الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
160
محجة العلماء في الأدلة العقلية
قال ذلك لك فيقال انه لمّا دفن جاء عثمان منكرا لذلك فقال له قائل ان عمّار أولي الأمر فقال لعمّار ما حملك على أن تؤذيني فقال إنه عهد إلى الا اؤذنك فوقف على قبره واثنى عليه ثم انصرف وهو يقول رفعتم والله أيديكم عن خير من بقي فتمثل الزبير بقول الشّاعر لاعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتنى زادي ولما مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه اتاه عثمان عائدا فقال ما تشتكي قال ذنوبي قال فما تشتهى قال رحمة ربّى قال الا ادعو لك طبيبا قال الطبيب امرضنى قال أفلا آمر لك بعطائك قال منعتنيه وانا محتاج اليه وتعطينيه وانا مستغن عنه قال يكون لولدك قال رزقهم على اللّه قال استغفر لي يا أبا عبد اللّه الرحمن قال اسأل اللّه ان يأخذ لي بحقّك انتهى توفّى سنة اثنين وثلثين وهو ابن تسع وستين سنة ودفن بالبقيع وقد عرفت ما رووا فيه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وفي الخصال مسندا عن علىّ عليه السّلام قال خلقت الأرض سبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار وحذيفة وعبد اللّه بن مسعود قال عليه السّلام وانا امامهم وهم الذين شهدوا الصّلاة على فاطمة وروى مثله فرات في تفسيره بأدنى تفاوت وروى الكشي والمفيد في الاختصاص ما يقرب منه وروى الكشي في ترجمة مالك الأشتر عن أبي ذر أنه قال اخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انى أموت في ارض غربة وانه يلي على دفني والصلاة على رجال من امّته صالحون وفي الاستيعاب عنه سمعت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لنفر انا فيهم ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وقد ذكروا ان من الّذين شهدوا جنازة عبد اللّه بن مسعود وان عثمان ضربه لذلك أيضا وفي تلخيص الشافي للشيخ الطوسي ره ان عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا في دفنه أبا ذر وفي امالى الصّدوق عن مسروق قال بينا نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا إذ يقول له عنى شاب هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده خليفة قال انّك لحدث السّن وان هذا لشيء ما سألني أحد قبلك نعم عهد الينا نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه يكون بعده اثنى عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل وله في هذا المعنى اخبار كثيرة وفي الخصال انه من الاثنا عشر الذين أنكروا على أبى بكر خلافته وفي تنبيه الغافلين لبعض معاصر الطبرسي عن أبي الدرداء قال العلماء ثلاثة الرجل بالشام يعنى نفسه ورجل بالكوفة يعنى عبد اللّه بن مسعود ورجل بالمدينة يعنى علي بن أبي طالب عليه السّلام فالذي بالشّام يسأل الذي بالكوفة والّذى بالكوفة يسأل الذي بالمدينة والذي بالمدينة لا يسأل أحدا وفيه عن ابن مسعود لو اعلم أحدا اعلم بكتاب اللّه منّى لاتيته قيل يا أبا عبد الرّحمن فعلى عليه السّلام قال أو لم آته وفي تلخيص الشافي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال من سرّه ان يقرأ القرآن غضبا كما انزل فليقرء على قراءة ابن أم عبد وذكر ما يقرب منه الحضيني ونقله الشيخ فضل بن شاذان في الايضاح ونقل المخالفون بطرق عديدة ونقل خالى العلّامة قده في البحار عن كتاب العادات للشيخ إبراهيم بن محمّد الثقفي باسناده عن أبي عمر والكندي قال كنا ذات يوم عند علي عليه السّلام فوافق النّاس منه طيب نفس ومزاح فقالوا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال عن اى أصحابي تسألون قالوا عن أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال كل أصحاب محمد ( ص ) أصحابي فعن ايّهم تسألوني قالوا عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك وبالصلاة عليهم دون القوم قال من ايّهم قالوا حدّثنا عن عبد اللّه بن مسعود قال قرء القرآن وعلم السنة وكفى بذلك كفى بقراءة القرآن وعلم السّنة قالوا فو اللّه ما روينا بقوله وكفى بذلك كفى بقراءة القرآن وعلم السّنة أم كفى بعبد اللّه وروى الصّدوق في الأمالي بسنده عن المسيّب بن نجبه